الشيخ عزيز الله عطاردي
230
مسند الإمام الحسين ( ع )
وقد أومأت إلى الناس ان اسكتوا فارتدّت الأنفاس وسكنت الأجراس ثم قالت الحمد للّه والصلاة على أبى محمّد وآله الطيبين الأخيار أما بعد يا أهل الكوفة يا أهل الختل والغدر أتبكون فلا رقأت الدمعة ولا هدأت الرنّة إنّما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم . الأهل فيكم الا الصلف والنطف والصدر الشنف وملق الإماء وغمز الأعداء أو كمرعى على دمنة أو كفصة لمن على ملحودة « ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط اللّه عليكم وفي العذاب أنتم خالدون » أتبكون وتنتحبون اى واللّه فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا وانى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة وسيد شباب أهل الجنة وملاذ خيرتكم ومفزع نازلتكم ومنار حجتكم ومدرة سنتكم ألا ساء ما تزرون وبعدا لكم وسحقا فلقد خاب السعي وتبت الأيدي وخسرت الصفقة وبؤتم بغضب من اللّه وضربت عليكم الذلة والمسكنة ويلكم يا أهل الكوفة أتدرون أىّ كيد لرسول اللّه فريتم وأىّ كريمة له أبرزتم واىّ دم له سفكتم وأىّ حرمة له انتهكتم ولقد جئتم بها صلعاء عنقاء فقماء خرقاء شوهاء كطلاع الأرض أو ملاء السماء أفعجبتم أن مطرت السماء دما ولعذاب الآخرة أخزى وأنتم لا تنصرون فلا يستخفنكم المهل فانّه لا يحفزه البدار ولا يخاف فوت الثار وإنّ ربكم لبالمرصاد [ 1 ] 10 - عنه قال الراوي فو اللّه لقد رأيت الناس يومئذ حيارى يبكون وقد وضعوا أيديهم في أفواههم ورأيت شيخا واقفا إلى جنبي يبكى حتى اخضلّت لحيته وهو يقول بأبى أنتم وأمي كهولكم خير الكهول وشبابكم خير الشباب ونسائكم
--> [ 1 ] اللهوف : 64 .